مكي بن حموش

5597

الهداية إلى بلوغ النهاية

مؤمنون وليعلمنّ الكاذبين في قتيلهم ذلك . وقد كان اللّه جلّ ذكره عالما بهم في كل حال / ، ولكن معناه فليظهرن اللّه ذلك بالابتلاء والاختبار . وقيل : المعنى : فليعلمنّ اللّه الذين ثبتوا في الحرب من الذين انهزموا فيكون " صدقوا " مأخوذا من الصّدق وهو الصّلب « 1 » . وكذبوا من كذب إذا انهزم « 2 » . وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من المسلمين عذّبهم المشركون مثل عمار بن ياسر « 3 » ، وعياش بن [ أبي ] « 4 » ربيعة « 5 » ، والوليد بن الوليد « 6 » ، وهشام بن عمار « 7 » ، وسمية

--> ( 1 ) الصّدق في اللغة : الصلب المستوي من الرماح والرجال . . والكامل من كل شيء . ومن المجاز : رجل صدق اللقاء أي : الثبت فيه . انظر : مادة " صدق " في لسان العرب 10 / 195 ، والقاموس المحيط 3 / 261 ، وتاج العروس 6 / 406 . ( 2 ) هو قول النحاس في كتابه إعراب القرآن 3 / 347 ، والجامع للقرطبي 13 / 326 . ( 3 ) هو أبو اليقظان عمار بن ياسر الكناني ، الصحابي الجليل ، أحد السابقين إلى الإسلام والجهر به . شهد بدرا وغيرها . توفي سنة 37 ه ، انظر : حلية الأولياء 1 / 139 ، رقم 22 ، والاستيعاب 3 / 1135 ، رقم 1863 ، وصفة الصفوة 1 / 442 ، رقم 27 ، وأسد الغابة 3 / 626 ، رقم 3798 ، والإصابة 2 / 512 ، رقم 5704 . ( 4 ) تكملة لأزمة حيث سقطت الكلمة من الأصل . ( 5 ) مخزومي قرشي ، وهو أخو أبو جهل لأمه ، أسلم قديما وهاجر الهجرتين ، واستشهد باليمامة وقيل باليرموك ، وقيل مات سنة 15 ه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 129 ، والاستيعاب 3 / 1230 ، والإصابة 3 / 47 ، رقم 6123 ، وتقريب التهذيب 2 / 95 ، رقم 848 . ( 6 ) هو الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي من أشراف قريش في الجاهلية ، وهو أخو خالد بن الوليد . أدرك الإسلام وثبت على وثنية قومه إلى أن كانت وقعة بدر فأسره المسلمون فأسلم ولحق بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . مات بالمدينة سنة 7 ه . انظر : طبقات ابن سعد 4 / 131 ، وأسد الغابة 4 / 678 ، رقم 5472 ، والإصابة 3 / 639 ، رقم 9151 . ( 7 ) لم أقف على ترجمته ، ولم يذكره القرطبي ضمن هؤلاء الذين عذبوا .